الذهبي

149

تنقيح التحقيق في أحاديث التعليق

قلت : رواه جماعة [ ق 33 - أ ] / عن عبد الله بن عثمان بن خثيم ، وتفرد به عن إسماعيل بن عبيد بن رفاعة ، عن أبيه . ورواه الشافعي : عن يحيى بن سليم ، وإبراهيم بن محمد ، عن ابن خثيم . قالوا : وروى ابن المسيب ' أن أبا بكر وعمر وعثمان وعليًّا كانوا يجهرون ببسم الله الرحمن الرحيم ' . عثمان بن عبد الرحمن - واه - عن الزهري ، عنه . وروى عطاء الخراساني ، قال : ' صليت خلف علي وعدة من الصحابة ، كلهم يجهرون ببسم الله ' . وروى ضميرة ، عن علي قال : ' من لم يجهر في صلاته بها ، فقد خدج صلاته ' . وقال صالح بن نبهان : ' صليت خلف أبي قتادة وأبي سعيد وأبي هريرة وابن عباس ، فكانوا يجهرون ' . وكذلك جاء عن ابن عمر . قالوا : وأحاديثكم رواها صحابيان ، وأحاديثنا رواها أربعةَ عشر صحابياً ، ثم أحاديثكم محتملةٌ وأحاديثُنا صريحة ، وأحاديثكم شهادةٌ على نفي ، وأخبارنا مثبتة ، وأحاديثنا تقتضي زيادةٌ ، والأخذ بالزائد أولى ، ثم يمكننا الجمع بين الأحاديث ؛ فنقول : كان يفتتح بالحمد أي بسورة الحمد ، ولم يسمع منه الجهر من أنكره ، وسمعه من رواهُ . قلنا : أجودُ ما لكم خبرُ أبي مسلمةَ ، وجوابهُ أن حديثنا أصحُّ منه . الثاني : يحتمل أن أنسًا نسي لما كبرَ . الثالث : أن يكون مرادُ السائلِ : أكان يذكرها في الصلاةِ ، أو يتركها فلا يسرها ؟ فقال : لا أعلم ، أو ما سألني عن هذا أحدٌ .